الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مانْزاكْمِِين أتالِي يوكْلْن سْ ؤزْطا آر ضْييضِ؟ِ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Nour Eddine
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 146
تاريخ التسجيل : 30/04/2012
العمر : 23
الموقع : http://radio-imazighen.com

مُساهمةموضوع: مانْزاكْمِِين أتالِي يوكْلْن سْ ؤزْطا آر ضْييضِ؟ِ   الأحد سبتمبر 15, 2013 2:56 pm


Smile 
مانزاكمين أتالي يوكلن س ؤزطا آر ضييض ؟
كيف حالك أيتها المرابضة بالمنسج حتى حلكة الليل ؟
------------
قصيدة"تيزضــــــــيت" للشاعر مولاي علي شوهاد نموذجا...
وقفة مع المرأة في الشعر الأمازيغي
- أيوز ألالا تسطرتاغ س ئيفوكا -غ ؤسميد –
تحية لك أيتها السيدة ، سترتنا بالأغطية من شدة البرد ،
------------------------------
يتميز الشعر الأمازيغي عن غيره من الأشعار الإنسانية باهتماماته البالغة بالأم وبالمرأة بصفة عامة ، وأسباب ذلك راجعة بالدرجة الأولى إلى ما تعرفه المرأة الأمازيغية من تهميش مكشوف ، هذا في الوقت الذي تنادي فيه منظمات عدة بحقوق المرأة ، إلا أن هذه المنظمات قد تقتصر اهتماماتها على صنف من النساء و قد تكون حالاتهن شاذة في المجتمع كأن تلح هذه الهيئات على المطلب التقليدي الرامي إلى مساواة الرجل مع المرأة ، كما تهتم كذلك ببعض ما يسمى بالأمهات العازبات ، أما هذه المرأة الأمازيغية المرابضة في الجبال و الأرياف والتي تكد ليلا ونهارا من أجل لقمة عيش أبنائها قد لاتشملها إهتمامات بعض هذه الهيئات ، ويبقى الشعر الأمازيغي وحده الذي تحمل منذ زمن عبء مسار تاريخ هؤلاء النساء اللواتي قاسين مرارة العيش في الحر والقر في الحقول والغابات ، ومن شدة حرصهن على أبنائهن نسجن الجلباب والأغطية لأفراد أسرهن ، ولسان حالهن يتقاذفه صدى الجبال قائلا :" نحن أناس لا نطعم ولا نكسى إلا من عرق جبيننا " .
وإلى ذلك فإن الشعر الأمازيغي واكب وأسهب بدقة متناهية تحركات الأم أو المرأة في أعالي الجبال وفي السهول ، ففي السبعينيات طالعتنا مجموعة إزنزارن "إكوت عبد الهادي" بقصيدة رائعة تحث عنوان "إمي حنا" أمي الحنونة ، والتغني بالأم له دلالة عميقة في الثقافة الأمازيغية ، إذ الأم هي المحور الرئيسي الذي يمسك خيوط الأسرة ككل ، وقد يأتي التغني بالأم من ظاهرة الغربة كما في القصائد الأمازيغية الريفية بشمال المغرب التي يغلب على العديد منها الاستهلال بـ "أييما ها ييما " أماه يا أماه ...
أما الشاعر مولاي علي شوهاد في قصيدة "تيزضيت" فهو الآخر لم يخرج عن ذات السياق فهو كغيره من الشعراء الذين خاضوا موضوع المرأة ، و استفتح قصيدته "تيزضــــــــيت" كعادته بمفردات فلسفية قد يبدو للمتلقي أن لا رابط أو علاقة بينها ، لكن عندما يقف مليا يجد ضالته محشوة بين آلات وأدوات حرفية تقليدية كـ (تيزضيت ، آزضو ، أزلو ، أزطا ، أفكيك ...) محددة لنمط عيش شريحة عريضة من المجتمع في زمن يغلب عليه التدافع وإثبات الذات ، فـ "تيزضيت" المغزلة تعتبر من أدوات التحدي لصنع اللباس بمحض عزم الانسان وإرادته لفرض وجوده ، غير أن الشاعر هنا يشفق على المرأة لكثرة الأشغال التي تراكمت عليها حتى اهترأ المنسج و هوى عموده بثقله بشكل ينذر بنسف كل شيء ، قائلا :


تيزضيت... شكلن ئيفالان ، / تشابكت الخيوط أيتها المغزلة،
آزلو إبريتاك ؤزركي ،/ والمبرد أصيب بحروح الرحى ،
آزضو... إمحات ؤزطا ، / آلة النسج أنهكها المنسج ،
زونتين ئيكا بينكازني / كأن به وجع حاد ،
مانزاكمين أتالي يوكلن س ؤزطا آر ضييض ؟ / كيف حالك أيتها المرابضة في المنسج حتى حلكة الليل ؟
أفكيك ن ؤفلا دا ديطار إرزا تيزرزاي ، / العمود العلوي للمنسج سقط ودمر مقابضه ،
ؤرد مامي تعرضمت أتيكوسين إهواد ؤساتور ن لوز ، / ما الأوتاد منقذة للموقف فعمود اللوز هوى بثقله ،

حيا الشاعر هذه السيدة التي سترت أجيالا لما صنعت لهم أغطية تقيهم من شدة البرد ، ولم تقف هذه السيدة عند هذا الحد وإنما خرجت إلى الحقول وحصدت وحرثت مساعدة الرجل أو نائبة عنه وذلك ما سيستكنهه المتلقي في الأبيبات التالية :


أيوز ألالا تسطرتاغ س ئيفوكا غ ؤسميدي ، / تحية لك أيتها السيدة ، سترتنا بالأغطية من شدة البرد ،
تاوجا تكا تكات تمغارت توالا آزواض ، / كثرت الأسرة فواجهت المرآة مرارة الكد في حرارة الشمس ،
نتات كا كيس ئيكيسن ئيوركاز أزنكيكي ، / فهي وحدها التي أنقذت الرجل من براثن الشظف ،
دا تمكر تكرز تفرن إزلي إضفر وياضي ، / تحصد وتحرث وتهيئ زرع الطحين كل حين ،
غار أراشت أتامارا س داغ تسالا تياضي ، / ما أن تنهي عملا شاقا حتى تشرع في آخر أشق منه ،
إنغوبا ؤزرف إما إمت ؤسيكي تنزازازي ، / ولا تحصد من ذلك كله غير الآلام دون حقوق تذكر ...!

"تمغارت" هي السيدة الأولى في الأسرة ويقابلها في التذكير اللغوي "أمغار " الذي هو سيد القبيلة ككل ، إذن إذا كانت ثنائية "أركاز" / "تمغارت" تعني الرجل / المرأة فإن "تمغارت" على المستوى الاجتماعي تجاوز مدلولها كسيدة عادية إلى كونها تضاهي سيد القوم في تدبير أمور الأسرة ذلك ما سنكتشفه رفقة المتلقي ضمن الأبيات الباقية :


كيغ إمي دي إستما دي إدلالا د ئيلي غ لحرزي ، / جمعت أمي وإخوتي وابنتي وسيداتي في حجاب واحد ،
غمكان أتكيت ألالا دكمي أس نبيدي ، / تلك هي المرأة وغيرها هن عمود الأسرة ،
كيغ آركاز ؤر إحاركان ؤر ئيكان أسبابي ، / أنا رجل غير كاد في العمل ولست حرفيا ...
كولماغد ؤريكين دارسنت لحرام أداغ ئيكي ، / عدمنا كل شيئ لولا تضحياتكن ...
أتومغارين أتوثمين أيامود ن سيعري ، / فتحية أخرى للسيدات ، يابذرة الصبر و التضحية ،
تمغارت – آد ئيكان أمغار تك لموفويضي ، / تلك هي المرأة التي كانت سيدة قومها ولسانه ،
غاسلي غ ؤريلي لغروب ؤر ئيلي سيبابي ،/ ضحت يوم لا هجرة ولا منصب شغل و بلغ الشظف أشده ... ،
أيناغ د ؤريكين دارسنت لحرام أداغ ئيكي ، / وعدمنا القوت يومذاك لولا تضحياتها...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://radio-imazighen.com
 
مانْزاكْمِِين أتالِي يوكْلْن سْ ؤزْطا آر ضْييضِ؟ِ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أحــــــــــــــــرار ويــــــــــــــــدوران :: ♥♥♥مرحبآ بكم في منتدي تمزيغت ♥♥♥ :: الثقافة والعالم الأمازيغي-
انتقل الى: